مجد الدين ابن الأثير
73
النهاية في غريب الحديث والأثر
( ه ) وفى حديث أنس " سافر ناس من الأنصار فأرملوا ، فمروا بحي من العرب فسألوهم القرى فلم يقروهم ، وسألوهم الشراء فلم يبيعوهم ، فتضبطوهم وأصابوا منهم ( 1 ) " يقال تضبطت فلانا إذا أخذته على حبس منك له وقهر . ( ضبع ) ( ه ) فيه " أن رجلا أتاه فقال : قد أكلتنا الضبع يا رسول الله " يعنى السنة المجدبة ، وهي في الأصل الحيوان المعروف . والعرب تكنى به عن سنة الجدب . * ومنه حديث عمر " خشيت أن تأكلهم الضبع " . ( س ) وفيه " أنه مر في حجه على امرأة معها ابن لها صغير ، فأخذت بضبعيه وقالت : ألهذا حج ؟ فقال : نعم ، ولك أجر " الضبع بسكون الباء : وسط العضد . وقيل هو ما تحت الإبط . ( س ) ومنه الحديث " أنه طاف مضطبعا وعليه برد أخضر " هو أن يأخذ الإزار أو البرد فيجعل وسطه تحت إبطه الأيمن ، ويلقى طرفيه على كتفه الأيسر من جهتي صدره وظهره . وسمى بذلك لإبداء الضبعين . ويقال للإبط الضبع ، للمجاورة . ( س ) وفى قصة إبراهيم عليه السلام وشفاعته في أبيه " فيمسخه الله ضبعانا أمدر " الضبعان : ذكر الضباع . ( ضبن ) ( ه ) فيه " اللهم إني أعوذ بك من الضبنة في السفر " الضبنة والضبنة ( 2 ) : ما تحت يدك من مال وعيال ومن تلزمك نفقته . سموا ضبنة ، لأنهم في ضبن من يعولهم . والضبن : ما بين الكشح والإبط ( 3 ) . تعوذ بالله من كثرة العيال في مظنة الحاجة وهو السفر . وقيل تعوذ من صحبة من لا غناء فيه ولا كفاية من الرفاق ، إنما هو كل وعيال على من يرافقه . ( ه ) ومنه الحديث " فدعا بميضأة فجعلها في ضبنه " أي حضنه . واضطبنت الشئ إذا جعلته في ضبنك .
--> ( 1 ) في الهروي : " فضبطوهم وأصابوا فيهم " . ( 2 ) الضبنة ، مثلثة الضاد ، وضبنة ، كفرحة . القاموس ( ضبن ) . ( 3 ) عبارة الهروي : " الضبن : فوق الكشح ودون الإبط ، والحضر ما بينهما " .